لماذا أطلقنا أمان أون لاين؟
القارئة العزيزة.. القارئ العزيز
بينما كنت أجلس أمام شاشتي أتصفح الإنترنت كعادتي، قفزت أمامي قصة مؤثرة لفتاة في العشرين من عمرها. كانت تروي تفاصيلعام كامل من الجحيم، عام كامل عاشته تحت رحمة مبتز إلكتروني استغل ثقتها وحول حياتها إلى كابوس لا ينتهي. انتهت قصيتها بعبارة واحدة علقت في ذهني ولن تخرج منه: "تمنيت لو كان هناك مكان آمن ألجأ إليه قبل أن يبتلعني الخوف".
هذه
العبارة هي شرارة ميلاد "أمان أون لاين".
لماذا
الآن؟
نحن
نعيش في عصر رقمي بامتياز. صرنا نقضي ساعات طويلة في فضاء لا حدود له، نشارك فيه
لحظاتنا الخاصة، نبني علاقات، نعمل، ندرس، وحتى نقع في الحب. لكن هذا الفضاء الرحب
يحمل في طياته مخاطر لا يدركها الكثيرون. مخاطر قد تبدأ بفضول عابر، أو ثقة زائدة،
أو لحظة ضعف، لتنتهي بكارثة نفسية واجتماعية.
الإحصائيات التي نراها يومياً مخيفة. أرقام الجرائم الإلكترونية في تصاعد مستمر. وحدات مكافحة الجرائم الإلكترونية في بلداننا العربية تعمل بلا كلل، لكنها تبقى خط دفاع أخير بعد فوات الأوان. الأوان الذي نريد نحن أن نمنع حدوثه من الأساس.
ما
هي "أمان أون لاين"؟
"أمان
أون لاين" ليست مجلة عادية. هي مساحة آمنة بكل ما تحمله الكلمة من معنى. هي
مشروع إعلامي متكامل يهدف إلى:
·
التوعية: نشر المعرفة بأساليب الابتزاز الإلكتروني وكيفية تجنبها.
·
التمكين: تقديم أدوات عملية تحمي كل شخص من الوقوع في الفخ.
·
المساندة: إعطاء صوت لمن تعرضوا للابتزاز، وإثبات أن الحياة لا تنتهي عند تجربة
مؤلمة.
اخترنا أن تكون مجلتنا إلكترونية لأننا نخاطب
جيلاً رقمياً. لأننا نريد أن نصل إليك أينما كنت، في هاتفك، في جهازك اللوحي، في
عالمك الافتراضي. ولأن الوسائط المتعددة تمنحنا فرصة أكبر للتواصل معك بطرق
مبتكرة: فيديوهات تشرح، تقارير وتحقيقات، قصص تلامس القلب.
